بهدف إرساء دور أكبر للمجتمع المدني في متابعة ومراقبة عمل البنك الدولي، نظّماتحاد المقعدين اللبنانيين - مشروع "موازنة لبنان"، بالتعاون مع "مركز معلومات البنك"، وهو جمعيّة تتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني في مختلف أرجاء العالم للتأثير على البنك الدولي والمؤسسات المالية الدولية الأخرى بهدف دعم قضايا العدالة الاجتماعية والاقتصادية والاستدامة البيئية، ورشة عمل تحت عنوان "البنك الدولي في لبنان"، وذلك نهار الأربعاء الواقع فيه 27 كانون الثاني/ يناير 2010، في قاعة فندق "هوليدي إن"،بحضور ممثلي عدّة جمعيات من المجتمع المدني.
تطرقت المدربة آمي عقداوي، مديرة مشروع منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مركز معلومات البنك إلى مواضيع منها، سياسة البنك الجديدة في الإفصاح عن المعلومات, كيفية الإطّلاع على تفاصيل السياسات الجديدة التي يتبنّاها البنك الدولي والوصول إلى المعلومات الضروريّة وذلك ربطاً بأهمية تفعيلدور المجتمع المدني في متابعة عمل البنك، كونه لاعب أساسي في عملية التنمية الاقتصاديّة في لبنان. كما تناولت عقداوي تجارب بلدان عدّةفي هذا المجال مضيئةً على نجاحات المجتمع المدني في ضمان التنفيذ العادل للمشاريع التنمويّة.
من ناحيته، تناول فريق "مشروع موازنة لبنان"، في عرضه، عمليّة إعداد الموازنة العامّة ودور المجتمع المدني في صياغتها وتنفيذها لاسيّما فيما خصّ الشفافيّة في عمليّة المساعدات والمشاريع التنمويّة المموّلة من المؤسّسات الماليّة العالميّة فيما يضمن مصالح المواطنين.
ويتابع اتحاد المقعدين اللبنانيين العمل على هذا الموضوع بالتنسيق مع الجمعيّات المشاركة من خلال جلسات نقاش أسبوعية، وتنسيق مستمرّ مع مركز معلومات البنك الدولي في واشنطن.
صدر عن اتحاد المقعدين اللبنانيين اليوم, وفي إطار "مشروع موازنة لبنان" الذي يديره منذ أربع سنوات, بيان يعالج فيه بعض النقاط التي تناولها البيان الوزاري؛ وتوجّهات الحكومة الإصلاحيّة، وذلك منمنطلق كونكلمواطنمعنياًبالإنفاقالعام.فيركزّ"مشروعموازنةلبنان"على وجوبإرساء شراكة مع السلطات المعنيّة فيإطارتفعيل دور المجتمع المدني في بلورةالسياسة الاقتصاديةالاجتماعية وتنفيذها.
تأتي هذه الخطوة في سياق عمل المشروع على تعزيزمشاركةالمجتمعالمدنيفيعمليةالرقابةعلىالإنفاقالعاموتعزيزالشفافيةفيعملياتطرحومناقشةوإقرار الموازنةلارتباطھاعضوياًبالمؤشراتالاجتماعيةالاقتصادية.
فيما يلي نص البيان:
توقف مشروع موازنة لبنان في اتحاد المقعدين اللبنانيين عند الأجواء الإيجابية التي رافقت إقرار البيان الوزاري للحكومة من قبل مجلس النواب ودعوة الحكومة ممثلة برئيسها إلى بدء ورشة العمل لإعداد الخطط القطاعية التنفيذية للوزارات وتضمينها أولويات الناس كأولويات عملها.
أورد البيان الوزاري جملة من التوجهات والعناوين المالية والاقتصادية والإنمائية تحت عنوان النهوض الإقتصادي العام. غير أنالإتفاق الذي أنتج هذه التوجهات الحكومية أدّى الى عمومية في بعض الميادين وضبابية في بعضها الآخر. يهمنا التعليق على بعض بنود البيان الوزاري من وجهة نظر تهدف إلى التعاون مع الحكومة في سعيها لاعتماد أولويات الناس كبرنامج عملها، لذا يهمنا التأكيد على ما يلي:
-قيام الحكومة بالجهد اللازم لاحترام التزامات لبنان الدولية بما يتعلق برفض جميع أشكال التمييز من التشريعات اللبنانية.
-التنويه بسعي الحكومة للانضمام إلى الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والبروتوكول التابع لها، ونيتها الإسراع في إنجاز المراسيم التطبيقية للقانون 220/2000 ونشدد على أهميّة هذه المسألة لما لها من أثر في المسار نحو إلغاء التهميش لفئة تضمّ أكثر من عشرة بالمئة من المواطنين.
-إن البرامج والخطط القطاعية التنفيذيةللبيان الوزراي لا بد وأن تأتي بشكل يعكس التكامل والترابط ما بين مختلف بنود البيان. لذا لا بد لنا من الإشارة الى ضرورة أن يتم تكييفإصلاحات باريس 3 مع وجهة البيان الوزاري نحو دعم القطاعات المنتجة، وإعادة إنتاج الطبقة الوسطى وتحسين معيشة الفئات الأكثر عوزاً إضافة الى إفادة جميع اللبنانيين من منافع النمو.
-إن مجلساً اقتصادياً اجتماعياً يتمتعُ بدور تقريريٍ تنفيذيٍ في رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية
هو أولوية نحو تنمية شاملة ومتكاملة.
-إن اي تحديث أو تطوير للنظام الضريبي لا بد وأن يتعدى الشقّ الإداري البحت، على أهميته، ليطرح نظاماً ضريبياً يقوم على أساس العدالة الضريبية. فمن أولويات الطبقة الوسطى والفقراء في لبنان الحدّ من الضرائب غير المباشرة. وبالتالي من الضروري التأكيد على ضرورة إدراج أيّ تغييرات, ضريبية كانت أو غيرها، من ضمن خطة اقتصادية عامّة, واضحة الأهداف ومراعية تماماً لمبدأ التنمية وتوزيع منافع النمو الاقتصادي ليشمل بطريقة متكافئة، كل فئات المجتمع.
-التنويه بعدم اعتماد الخصخصة كوصفة سحرية لسياسات المالية العامة وإدراجها في البيان الوزاري كأحد الوسائل المتوفرة لتحسين النمو. وهنا ندعو إلى شفافية أكبر حيال القطاعات التي قد تعرض للخصخصة او التشركة كأولوية للمحافظة على المصلحة العامة للناس.
-أن يتحول سعي الحكومة الى إفادة اللبنانيين من منافع النمو الاقتصادي، كما ورد في البيان الوزاري، إلى التزام بإرساء نمطٍ من النمو يقوم على توسيع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد اللبناني، ويستثمر النمو الناتج عن الأنشطة الاقتصادية الريعية في خطط تنموية لامركزية تعزز التوزان بين المناطق اللبنانية.
-إن أي تطوير للقطاعات الإنتاجية لا بد وأن يهدف إلى خلق فرص عمل لمختلف الشرائح المجتمعية وبالأخص الأكثر تهميشاً.
-الضمان الاجتماعي هو أولوية الأولويات لعموم اللبنانيين، لذا لا بد من تطويره بشكل يضمن الأمن الصحي والاجتماعي للبنانيين ويفعل أدوات الرقابة والمحاسبة بغية تحسين خدمات الصندوق كمّاً ونوعاً.
-إنّ معالجة أزمة الطاقة في لبنان هي في سلًم أولويات الناس، لذا لا بد من الإشارة إلى أنه قد حان الوقت للانتقال من التحليل والتخطيط لتحسين قطاع الكهرباء إلى مرحلة الإصلاح الفعلية لأزمة الكهرباء والاستثمار في مجالات الطاقة البديلة.
-إن إعلان الحكومة عن نيتها إنشاء مرصد للتنافسية هو خطوة نقدّرها لما تشكّله من أولويةٍ اقتصاديةٍ وحياتيةٍ مهمة، ونعتبره التزاماً على الحكومة الإيفاء به.
-إن الإعلان عن رؤية الحكومة لضرورة الانتقال بالسياسات الاجتماعية من منطق الرعاية إلى منطق التنمية قد تطرّق إلى حاجة ملحّة لترسيخ الإنفاق الاجتماعي كحق مواطنيٍ من دون أي تمييز وكأداة تكميلية لخطط التنمية الشاملة والمتكاملة.
انطلاقاً من إيمانناً بمسؤوليتنا المواطنية، يهمّنا فيمشروع "موازنة لبنان" التأكيد على أننا سنسعى إلىمناصرة ودعم لسعي الحكومة لإدراج قضايا الناس وهمومهم كأولويات لعملها.
وفي هذا السياق نرحب بالإشارات الصادرة عن بعض الجهات الحكومية والداعية إلى مشاركة أوسع لهيئات المجتمع المدني في مسار الإعداد للبرامج التنفيذية للحكومة. كما يهمنا الإشارة إلى أهمية ما أورده البيان الوزاري, في ما يتعلق بتحديد كانون الثاني 2010 كموعد لتقديم موازنة العام القادم، وما ورد على لسان وزيرة المالية العامة لجهة التأكيد على الالتزام بهذا الموعد، حتى ولو تأخرت بعض الوزارات عن تقديم موازاناتها السنوية. إلا أنه يهمّنا التشديد على أنّأيّ مسار إصلاحي تتبنًاه الحكومة في هذا السياق, لا بد وأن يتكامل مع توسيع دائرة مشاركة المجتمع المدني لما تشكّله الموازنة من أساس في تخطيط وصياغة التوجهات الاقتصاديّة والاجتماعية للدولة.
اتحاد المقعدين اللبنانيين منظمة غير حكومية، لا تبغي الربح، تأسست عام 1981، من الأشخاص المعوقين للنهوض بهذه الفئة نحو الوصول إلى الحقوق المشروعة المنصوص عليها في المواثيق الدولية، نحو تكافؤ الفرص للأشخاص المعوقين في المجتمع.
الاتحاد منظمة قاعدية مطلبية حقوقية لبنانية، تضم 1200 عضواً من الأشخاص المعوقين حركياً وآلافاً من المناصرين والمتطوعين والأصدقاء؛ ينشط الاتحاد منذ انطلاقته في شوارع بيروت، في تعزيز مشاركة الأشخاص المعوقين في عملية صنع القرار، وتحويل الحوار من العمل الخيري إلى المطالبة بالحقوق، ومن العزل إلى الدمج.
يعتقد الاتحاد أن تطور جميع الناس لا يحصل إلا في مجتمع مبني على احترام حقوق الإنسان، والعدالة الاجتماعية، والتضامن والمساواة، مجتمع يعطي لأعضاءه فرصاً لتنمية مهاراتهم بغية الوصول إلى إمكانياتهم الكاملة حسب حاجاتهم وكفاءاتهم، ويقدم لهم فرصة للمشاركة في عملية صنع القرار وللعمل مع الآخرين على المستوى المحلي والإقليمي والدولي للضمان بأن التنمية الاجتماعية والاقتصادية ذات فائدة للجميع.
يعمل الاتحاد نحو تطبيق القانون 220/ 2000 الخاص بحقوق الأشخاص المعوقين، وطرح قضايا الاعاقة كجزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان.